- نَزَلَةُ عِشـــقْ !

!..همهماتٌ عارية .. عاريةٌ ـ سيدي ـ مِن كُلِ شَيءْ
أُصيبتْ فتاة شرقية بنزلةِ عِشقٍ شديدة، وأخذ منها التعب مأخذه، حتى باتت
تهذي بهمهماتٍ غير مفهومه. وفي إحدى ليالي الصقيع ـ كليالينا هذه ـ
بين الوعي و اللاوعي، استنطقها طبيبها أن تحكي لهُ عن دائِها الذبّاحْ،
فباحت لطبيبها الشرقي بِسِرِ دائها الذي أرهقها و أوهنها،
. وتسمَّـر في مكانِهِ من هولِ ما سمعه من مريضتهِ الثكلى
:
،،سيدي الشرقي
ما اعتراني جنونُ العظمة، وما لسعني الكِبرُ و لا الغرو، وما مَسني سِحـرٌ
ولا عملٌ لانسيّ أو حتى جِنِيّ ..! ما أصابتني هلوساتُ الثاكلين و لا همهماتُ
!..المحزونين
!.. "ما اعتراني شيءٌ قط سِوى .. سِوى " نزلةِ عِشـــقْ
أُبتليتُ ـ سيدي ـ بِداءٍ يُدعى " عِشقْ"، ويُقال لهُ في مصادر و مراجع أخرى
طبية وأدبية، أنهُ " الهِيّــامْ "، و ذُكِرَ أيضاً في تابوت عختروت و سرايا نفرتيتي
!.. أنهُ " الغَرام "، الذي أردى قلب كيلوباترا قبل السُّمِ وانتصاف البدرِ التمامْ
!..أمامَكَ ـ سيدي ـ أنا عاريةٌ مِن كُلِ شيءْ .. من كُلِ شيءٍ إلاهُ
فإن كُنتَ لاتراهُ، فسأقترب مِنكَ قليلاً، ولا تقلق، فلن يَمَسكَ سوءٌ من بلاءِ دائي،
! فأنا أحرصُ عليكَ مِنكَ ـ أنتَ ـ إليكْ
دعني أُقرِبُكَ إليَّ قليلاً، عَلَكَ أيُها ـ السيّد ـ الطبيب، تُدرِكُ بخبرتك، مدى استفحالِ
الداءِ فِيَّ، أ وهل أوهنُ مِني في هذه اللحظة أحد ؟؟
خُذ رِسغيّ الناحِلَ بين يديكْ، وتحسس بفطنتك نبضيّ القاصِر، آهٍ كم أرهقني
!.. قصورُ اختلاجِ قلبي يا طبيبي ! وكم خنقتني أنفاسي بحضورِ .. بحضورِكَ حبيبي
وانظر لِعَينَيّ الذاويتين..! كيف خبا .. كيف خبا نورُهُما الرقراقْ ؟
ولا تعبَأ .. لا تعبأ عزيزي بالضجيجِ الهدارِ في صدري و إن علا وهَبَطَ
! في حضرتِك بجنون
! فقط .. واصل مُعاينتي، عفواً، مُعاينةَ استفحالِ دائي
.. واغمُرني دفئاَ وحنانـا .. واسقني الدواءَ حُبـاً مُدامـا
.. أو دعني كما وجدتني ..! عاريةً من كُلِ شيءٍ إلاهُ
.. لانازع مُر الفِراقِ وحدي .. و وِحشةَ الفؤادْ
.. لاسهَدَ ليَالِيَّ حين يغيبُ وعيُكَ في الأحـلامْ
!.. دعني .. دعني أسهرُ حينما تنـامْ
و عندما أُشفى، أرجوكَ لاتحكِ لي أبداً عن هلوستي التي استنطقتها
، عُنوةً من شفتي، لأنني حينها، سأعودُ إلى طبيعتي
: شِرقِيَّةً، مُتواضِعةً، قانِعةً
بِلُـطفِكَ
و
! لُطفِـكَ فقط
،،
،أفاقَ الطبيبُ الشرقي مِن ذهوله، و رنا إليها بحنو، وشيءٌ ما، يَضُجُ بِداخله
. تركَ حقيبتهُ الطبية، و سـارَ دون هُدىً إلى الباب الأقرب، ومضى يتبع ضوء القمر
-------------
ناشدتني الفتاة الشرقية، أن أخبركم عنها و عنه، و أن أسألكم، إن رأيتم
!ولو صُدفةً ذلك الطبيب الشرقي، أن تخبروه أن يعود ليُكمِل مُعاينتها و علاجها
! و ذكِرُوهُ ـ رجاءاً ـ ألا ينسى حقيبتهُ مرةً أخرى
،إلى حين
،ملتقانا بإذنه في الأسبوع القادم
: شِرقِيَّةً، مُتواضِعةً، قانِعةً
بِلُـطفِكَ
و
! لُطفِـكَ فقط
،،
،أفاقَ الطبيبُ الشرقي مِن ذهوله، و رنا إليها بحنو، وشيءٌ ما، يَضُجُ بِداخله
. تركَ حقيبتهُ الطبية، و سـارَ دون هُدىً إلى الباب الأقرب، ومضى يتبع ضوء القمر
-------------
ناشدتني الفتاة الشرقية، أن أخبركم عنها و عنه، و أن أسألكم، إن رأيتم
!ولو صُدفةً ذلك الطبيب الشرقي، أن تخبروه أن يعود ليُكمِل مُعاينتها و علاجها
! و ذكِرُوهُ ـ رجاءاً ـ ألا ينسى حقيبتهُ مرةً أخرى
،إلى حين
،ملتقانا بإذنه في الأسبوع القادم
: مُلاحظة لبعض الفضوليين )
! لا شأن لي بهما ! وهذه الحكاية لا تمت بصلة البته إلى شخصي الكريم
! خخخخ ادري فيكم بالكم يروح بعيد والسواس يلعب براس بعضكم
(تيك كير حبوبين
،كل الود
أنينُ الرُّوحْ
